العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع دليل تأريخي إلى تراجم العمانيين من خلال كتاب بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
آله
فإن علم ترجمة الرجال فنّ جليل، اعتنى به علماء الإسلام اعتناء بالغا، فدوّنوا فيه العديد من المؤلفات المختلفة في أحجامها وأسس تصنيفها، فهنالك مؤلفات لتراجم الأدباء؛ ككتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وكتاب معجم الأدباء لياقوت الحموي
،
وغيرها، وهنالك مؤلفات لتراجم رجال الحديث؛ ككتاب التاريخ الكبير للبخاري وكتاب تهذيب الكمال للمزي وغيرها، وهنالك تراجم للفقهاء بمختلف المذاهب؛ ككتاب طبقات الشافعية للآسنوي، وكتاب شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد مخلوف وغيرها، وهكذا دواليك في بقية الفنون ولكن في خضم هذا المجلد الضخم بملفاته العديدة؛ ابحث عن تراجم الأدباء وفقهاء و محدثي عمان!!! إنك لن تظفر إلا بمجموعة لا تتجاوز أصابع اليدين، ومع.
ذلك ليس
فيها كثير بيان ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لئن فات المؤرخين غير العمانيين الترجمة لرجال عمان؛ فأين العمانيون أنفسهم ليترجموا لفقهائهم وأدبائهم ورجالهم؟! إن الحقيقة والحقيقة مرّة ـ هي أن العمانيين لم يولوا على ما يبدو علم التأريخ العناية اللائقة به؛ فضلا عن التأريخ لرجاله وأعلامه، فلقد كان جل اهتمامهم بالفقه والعقيدة، فألفوا فيهما الموسوعات الضخمة، التي ينيف بعضها على سبعين جزءا، ومن هنا فقد غاب عنا كثير من أخبار العمانيين في القرون الأولى