كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١١١وفى هذا الباب فصلان:
الأول: في فضل التعلم
:
الباب الثاني
في فضل التعلم والتعليم
أما الآيات فقد قال الله سبحانه: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين، ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون» (?). وذلك فيما وجدت في الأثر أن الناس في عهد النبي عليه السلام يخرجون جميعاً في الجهاد. فنزلت هذه الآية حقاً منه تعالى في التعلم أن يقيم بعضهم، ويغزوا بعضهم، فتقدم الغزاة. فيخبرهم القاعدون بما أحدث الله على نبيه عليه السلام. وذلك قوله تعالى: «ليتفقهوا في الدين» الآية.
وقال تعالى أيضاً: «فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون (?)
وأما الاحاديث الواردة في التعلم فكثيرة كقوله عليه الصلاة والسلام من طريق جابر ابن زيد عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أطلبوا العلم ولو بالصين (?) والصين أقصى بلاد التوحيد. فلما أوجب طلب العلم ولو بالصين دل أن. طلبه فيما دون ذلك آكد وأوجب
(?) سورة التوبة: ??? وفى الأصل: قال الله سبحانه: وما كان المؤمنون لينفروا كافة إلى. قوله ولينذروا قومهم الآية.، وقد آثرت أن أكتبها جميعاً كما ترى.
(2) النحل: 43
(?) مسند الربيع بن حبيب الباب الرابع. في العلم وطلبه وفضله، رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك، وثبوت هذا الحديث من هذا الطريق يقضى بصحته وعلوسنده =