قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الباب السادس

في طرق العلم وتقاسيمه قسمة أخرى

أعلم أنا ذكرنا أقسام العلوم قبل هذا مجملة، وسنشير هاهنا إن شاء الله تعالى إلى قسمتها

موجزة، وفى طرقها منحصرة فنقول:

إن طرق العلم محصورة في ثلاثة طرق، وقيل في أربعة: أحدها: الحس: والثاني: العقل. والثالث: السمع. والرابع: قيل إنه طريق البديهة. فهذه قسمة منحصرة تدور على ابن آدم في الدنيا والآخرة، فلا يسأل العبد في الآخرة إلا عنها، لأنها منحصرة فيما يسأل عنه، فما شاهده ببصره، أو سمعه بسمعه، أو أدركه بعقله، فكل علم داخل فيها وعنها يكون. فالبصر هو ما يدرك به جميع المبصرات، والسمع هو ما يسمع به جميع المسموعات من الشرع وغيره، والفؤاد راجع إلى القلب كما قال تعالى: «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد). (?) أى حاضر القلب. والفؤاد والقلب واحد؛ والمراد به العقل كما قال الله تعالى: (والله اخرجكم من بطون امهاتكم

•

لا تعلمون شيئا، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون). (?)

a

وقال سبحانه: (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا». (?) في هاتين الآيتين ماقدمناه من طرق العلم.

أما الحس: فينقسم ثلاثة أقسام: حس متصل، وحس منفصل، وحس بنية، فالمتصل

(?) ف: ??

(?) النحل: ?? (?) الإسراء: 36