الشيخ علي يحيى معمر والدعوة إلى وحدة المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٢أسلوبه، ينساب كالماء في الاغصان وقت الربيع، وكالنسيم فيه، يأخذ من يانع الزهر، ولا يكاد يشعر به الإنسان إلا وقد بلغ الغايتين تجاويف القلوب، ولفائف النفوس، توخيت في أسلوبه الوداعة والبساطة، لا حدة ولا عنصرية، ولا اجحاف بحق الأمة في تاريخ أسلافها، هكذا ذهبت كالسهم رأسا إلى اللب، فاقتنصته بلباقة، وطعمت به في لفائفة، وأغشيته كالطبيب، حتى ركزته في بؤرة مرض من المريض بدون أن يشعر بمرارة الدواء، حتى يجد راحة الشفاء. هكذا فليكن الدعاة أسلوب متواضع، رصين، يأخذ طريقه إلى القلوب بدون استئذان، فبارك الله لك في قلمك السيال وفكرك المنتج، وضميرك اليقظ. (2).
(2) من رسالة وجهها الشيخ أبو اليقظان إلى الشيخ علي يحيى معمر، مؤرخة هكذا: الجزائر يوم 18/ 09 / 1964 م.
12
١٢ / ٣٢
الأصل المصوَّر ١ م.ب.