تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥

تقديم

تقديم

يتصدى هذا الكتاب لموضوعين مهمين وهما: الأول المباحث العقلية والفلسفية وكيف أثرت في أصول الفقه والثاني العلاقة بين أصول الفقه وأصول الدين. أما القسم الثاني فيدرس المباحث اللغوية أو مباحث الألفاظ وتأثيراتها في علم أصول الفقه.

ومن المعلوم أن استعمال المنطق في علم الأصول كان مبكراً لكن الدراسات المستفيضة عن ذلك قليلة، وهذا ما يميز هذا العمل الجاد فهو يجترح منهجاً لدراسة علم أصول الفقه المقارن بين المدارس الكلامية الإباضية والمعتزلة والأشعرية وتأثير آرائها الكلامية في مسائل علم أصول الفقه وتطوراته. ومن جهة أخرى فإنّ هذا العمل ينهج إلى عدم التمييز كثيراً بين العقلاني والفقهي الشرعي من جهة، ولا بين الفقهي والكلامي من جهة ثانية.

وفي القسم الثاني من الكتاب، وبعد الحديث عن الجانب المنطقي في الأصول، اتجه المؤلّف لدراسة تأثير المباحث الكلامية أو العقدية في الأصول. وهنا تبدو وجهة نظر المؤلّف الخاصة، لأنه عند الإباضية؛ فإنّ الاقتران بين مباحث الكلام الاعتقادية، ومباحث أصول الفقه واضح، وهو أقلُّ وضوحاً لدى المالكية والشافعية الذين اعتبرهم المؤلّف أشعرية وهو اتجاه اعتقادي بالفعل. وختم المؤلف هذا القسم من الكتاب بفصل في الجدل باعتباره علم الدليل وله تعلق بالعلوم العقلية من جهة، و باختيار الاختلاف بين الأصوليين من جهة ثانية.