قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠

الباب الأوَّل في الصيام

من كتاب أبي جابر: ومن شرائع الإسلام ما فرض الله من الصيام، وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وأكرم الله به أهل الإيمان، وجعله سببا للغفران والرضوان، وأجزل فيه القسم، وفضل فيه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على جميع الأمم، فليله نور ونهاره طهور، وصائمه مأجور، وله رحمة الله عند السحور، وقد رضي الله عنه عند الفطور، وفيه تفتح الأبواب، ويضاعف فيه الثواب، والدعاء فيه للمتقين مجاب، فطوبى لمن كان له متأملا، وإلى أيامه مستعجلا، وفيه إلى الله راغبا متوسلا.

وقد بلغنا أن فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران - عليه السلام -: يا موسى، إني ألهم السموات السبع والأرضين السبع، والطير والوحوش أن يستغفروا لصائم شهر رمضان. وقيل: إذا(1) كان في أول ليلة منه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتغلّ مردة الشياطين، وتهيج في الجنة رياح يقال لها: "المبشرة"، فتحرك أوراق الأشجار، وحلق المصاريع (قال غيره: وفي المصنف: فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه، فتتزيّن الحور العين حتى يقمن بين شرفات الجنة، فينادين: هل من خاطب فيزوجه الله منا؟ رجع) فتقول الحور: يا رضوان، ما هذه الليلة؟ فيقول: /4 م/ يا خيرات حسان، هذه أول ليلة من شهر رمضان.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إن.

١١٬٨٤٣ / ٣٦٬٧٥٥