قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠

فامض إلى عرفات، وأنت في ذلك تلبي، ولا تقطع التلبية، فإذا أتيت عرفات فانزل بها، وقل: "اللّهم هذه عرفات فاجمع لي فيها جوامع الخير كله، واصرف عني جوامع الشر كله، وعرفني فيها ماعرفت أولياءك، وأهل طاعتك"؛ واقعد فيها وانزل بها، فإذا زالت الشمس؛ فاغتسل /12/ بالماء إن أمكنك ذلك، وتصفّ خلف الإمام أو عن يمينه، فإذا قضت الصلاة؛ فقف مع الناس، وادع بما فتح الله لك من الدعاء، واجتهد في الدعاء، والمسألة، وادع مثل دعائك(1) على الصفا والمروة.

وفي بعض الرواية قال: يسبح مائة مرة، ويهلل مثل ذلك، ويكبر مثل ذلك، وقل: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" (مائة مرة)، واقرأ آية الكرسي (مائة مرة)، وقل هو الله أحد (مائة مرة)، وأكثر من الدعاء، والطلب، وأكثر من قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي دائم لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد النبي، وآله وسلم"؛ واستغفر لذنبك، وللمؤمنين والمؤمنات، وتسأله حوائجك كلها، وأكثر من المسألة والدعاء، حتى تغرب الشمس، ويجب الإفطار، فإذا غربت الشمس أفضت من عرفات وأنت تقول: "اللّهم إليك أفضت، وإياك قصدت، وفيما عندك أردت، ومن عذابك أشفقت، فاغفر لي ذنوبي، وتقبّل توبتي إنك أنت التواب الرحيم".

(1) هذا في ق. وفي الأصل: دعاك.

١٢٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥