قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٢٨

الباب الرابع والعشرون فيمن حلف لا يذكر أحدا ولا يكلم رحما له

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال: علي عهد الله وميثاقه أني لا أذكر فلانا إلا بخير، فذكره بسوء؛ قال: عليه الحنث صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا، أو عتق رقبة؛ لأنه ذكره بغير ما حلف عليه ألا أن يذكره إلا به، والله أعلم.

قلت: أرأيت إن كان المذكور في موضع التقية، وكان في ذكره بالخير فساد على المسلمين، وفي ذكره بالشر صلاح للمسلمين، أيقيم الحالف على يمينه، ويكون له براءة من الحنث أم لا؟ قال: يتوخى ما كان فيه صلاح للمسلمين، ولا يكون كاذبا ولا حانثا، وهو مثاب في قوله إذا كان يريد صلاح المسلمين وخلاصا لهم، والله أعلم.

وقد يوجد في مثل ذلك: في رجل لقي جبارا أخذ شاة لرجل أو ما أشبه ذلك ظالما له، فأراد خلاصها منه لربها من يد الجبار، /131/ فحلف عليها عند الجبار أنها له حتى يخلصها في يده لصاحبها؛ إن الحالف عليها إلا هو كاذب، ولا حانث فيما حفظنا، والله أعلم.

مسألة عن أبي عبد الله: عن رجل حلف لا يكلم رحما له، أو جارا أو أخا أو ولدا ما وسعه، فأي وقت يسعه أن لا يكلمه ويخرج من يمينه؟ وإن كان حلف بالطلاق؛ فليس له إلا في السعة إلا أنا يكلمه عندي حد محدود.

وفي عبارة غيره: لمعنى قوله: إنه لا يعلم في السعة في ذلك حدا محدودا.

(رجع) وإن كلمه وحنث فيما يمكنه الحنث فيه؛ فهو أحب إلي، وإن لم يمكنه ذلك ولا يقطعه بقلبه، ويعرف الله في نفسه إنما احتمى عن كلامه لحال

١٤٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.