الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ١٧وإنه لرافع أخا الدَّدِ(1) … والجهل حقًا واضع أخا اليد
فالعلم أبقى عندنا من عَسجدِ(2) … ومن لُجَين(3) للفتى الممجد
وهو لمن يحمله أنيس … وفي الورى حامله رئيس
أنفعه ما كان بالقلوب … لا باللسان يا فتى محبوب /9 م/
لأنّه ما كان باللّسان … فحجة الله على الإنسان
طوبى لمن في علمه قد رغبا … لله والأخرى به قد طلبا
فالعلم والجهل هما ضدّان … ما اجتمعا في أحد الأبدان
مثل اجتماع النار عند الماء … لا يتأتّى قط في إناء
فأفضل العلم الذي قد عملا … به وكل الخير منه حصلا
وما خلا من عمل لا ينفع … بل ضُرّه يخشى على من يجمع
تعلم العلم أُخيَّ واجهدِ … في طلب العلم الشريف ترشد
فالعلما قد جاء في الإيضاح … بأنهم في الخلق كالمصباح
وأنهم للأنبياء ورثة … وكل من أولى بشيء ورثه
لا فخر إلا لذوي العلوم … فإنهم في الأرض كالنجوم
لأن بالعلم حياة القلب … من جهله في قول كل طِبّ
(1) الدَّدُ: اللهْوُ واللعِبُ. لسان العرب: مادة (ددا).
(2) العَسْجَدُ: الذَّهب، وقيل: هو اسم جامع للجوهر كله من الدرّ والياقوت. لسان العرب: مادة (عسجد).
(3) اللُّجَيْنُ: الفضة، جاء مصغَّراً، مثل الثُّريَّا والكُمَيت. الصحاح في اللغة: مادة (لجن).