الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٦٤الباب السادس في إقرار الأمة بالملكة ولها أولاد
/35 م/ ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وعن زنجية سوداء أقرت على نفسها أنها مملوكة ولها أولاد بالغون أو غير بالغين، وقالوا: "هذه تقر على نفسها حتى تكون(1) نحن مماليك، وليس كما تقول"؟ فعلى ما وصفت: فإنما يجوز إقرارها على نفسها بالعبودية، ولا يجوز إقرارها على أولادها الذين ولدتهم قبل إقرارها بالعبودية، وهم أحرار حتى تصح بالبينة العادلة أنها أمة، وأن هؤلاء الأولاد أولادها، ولدتهم في ملك الذين شهدت لهم البينة بالأمة، كانوا بالغين أو غير بالغين، والميراث إذا لم تصح العبودية على الأولاد، وميراث من مات منهم لهم، ويحبس الإمام ميراثها من ولدها إلا أن تعتق.
مسألة: وقال من قال: إذا أقرت الأمة (خ: جارية) أنها مملوكة لفلان، ولها أولاد بالغون مقرون أنها هي أمهم، ويقولون: "إنها حرة"؛ فقال من قال: إذا أقروا أنها أمهم فهم مماليك لمن أقرت هي أنها مملوكة له، وليس نرى أن يكون أولادها مماليك وهم بالغون، إلا أن يقروا بذلك أو تصح عليهم.
قال غيره: وقد قيل: هم أحرار ولو أقروا أنها أمهم، وأما الذين ليسوا ببالغين؛ فالقول قولها فيهم إذا كانوا في يدها، وهم مماليك لمولاها، فإن بلغوا فادّعوا أنهم أحرار، وأنكروا 35 س أنها ليست أمهم؛ كان القول قولهم في ذلك، حتى يقيم المدعي لهم بينة أنهم عبيد.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: نكون.