قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٠

الباب الحادي والعشرون في اليمين بالعتق

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: وذكرت في رجل أهدى إلى رجل جارية أو عبدا، ثم حلف(1) بعد ذلك بعتق عبيده، وإن الهدية لما وصلت إلى المهداة(2) إليه لم يقبلها، وردها على الذي 85 س أهداها إليه، وقد حلف وقت ذلك، وعنده أن ليس له عبيد، وإن هذه الجارية أو العبد قد خرجا من يده، قلت: هل يقع عليهما عتق؟ فعلى ما وصفت: فالذي نحب من هذا على حسب ما عرفنا من الاختلاف في أمر الهدية أن يقع العتق على العبيد؛ لأنهم رجعوا إليه بذلك الملك، لا شيء غيره أحدثه ببيع، ولا هبة، ولا وجه من الوجوه، ولعله على بعض القول: إنه لا يلحق عتق، والقول الأول أحب إلينا، والله أعلم بالصواب.

وقلت: وكذلك إن كان رجل قد باع عبده، ثم حلف بالعتق، ثم إن العبد رده المشتري بالعيب، قلت: كان البائع علم به أو لم يعلم، وهو مما لا ينكر حدوثه مع المشتري، قلت: هل يقع عليه العتق؟ فعلى ما وصفت: فالذي نحب في ذلك على حسب ما عرفنا في الاختلاف فيه أنه إذا باع العبد، ولا يعلم أن ذلك العيب فيه، حلف بعتق عبيده، ثم رجع إليه؛ إنه لا يلحقه العتق، وإن كان عالما بالعيب؛ لحقه العتق، والله أعلم بالصواب في هذا وفي غيره.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: خلف.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الهداة.

٢٣٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥