قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٦٢

الباب الثاني عشر في إخراج الولد من بطن أمه، وفي حلقه، وحكم شعره

قال أبو بكر: واختلفوا في إخراج الولد الذي يتحرك من بطن الميتة؛ فقال مالك بن أنس: يعالج ذلك النساء ليخرجنه من مخرج الولد. وكره شق بطنها لإخراج الولد أحمد بن حنبل، وابن القاسم، وصاحب مالك. وحرم ذلك إسحاق بن راهويه. وكان الثوري يقول: ما أرى بأسا أن يشق لعله بطنها. قال أبو بكر: لا يحل شق بطن الميتة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى إجازة المعالجة(1) لإخراج الولد إذا تبين حياته من الميت بغير إباحة ضرر من الميت ولا من حي، ويخرج في معنى قولهم أن الميت محجور منه ما محجور من الحي على التعمد في معنى الحدث عليه؛ إلا أنهم قالوا: إن الخطأ فيه لا يوجب الدية، ويوجب ذلك في الحي، وأما سائر الأحداث فيه فالحي هو كالميت؛ إلا أنه لا قصاص فيه ولا قود، وعندي أنه مما يشبه معنى المحال أن يدرك خروج حي من ميت، والله أعلم بالصواب.

[مسألة من كتاب المصنف: أبو سعيد: هل للوالد ضرب ولده عن امتناعه الدواء للرمد؟ فإذا كان يخشى عليه الضرر ضربه ضربا غير مبرح بائن أو يخرج(2)، وإن أرادوا أن يبيتوا في عينه الدواء بالليل فامتنع الصبي، فإذا كان صلاحا فيما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المصالحة.

(2) هكذا في ق. ولعله: يجرح.

٢٨٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.