الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٧٠الباب الخامس في قتل المبتدئ بالتعدي وجراحته
من كتاب المصنف: ومن اعتدى على رجل، فضربه ضربة، فجرحه جرحا، فقام إليه فضربه، فجرحه مثل جرحه؟ فعن هاشم، ومسبح أنه لا شيء على المعتدى عليه، وينظر جرح المعتدي. وكذلك عندنا ولو كان جرح المعتدي الذي فيه أكثر فلا شيء له، لأنه باغ، وليس له أن يفعل ذلك إلا في الوقت الذي بدأه بالقتال، وبغى /53/ عليه. وأما بعد ذلك فلا أرى له إلا أخذ حقه على وجهه.
مسألة: ومن قطع يد رجل، وعور عينه، ثم أن المفعول به قتل الفاعل، فطلب ولي المقتول القود، وطلب الفاعل المقاصصة؟ فعن محمد بن محبوب: إن له أن يقتله، ويأخذ دية يده، وعينه من مال المقتول. فإن لم يكن له مال فلا شيء له على الولي، وللولي أن يقتله. فإن أراد الولي أن يأخذ الديّة؛ قاصه الذي قطعت يده بدية يده وعينه.
مسألة: وإذا عض الرجل الرجل، فانتزع المعضوض العضو الذي عض منه، أي: عضو كان من العاض، فاذهبت ثنايا العاض، ومات منها، أو لم يمت؟ فلا عقل، ولا قود، ولا كفارة على المنتزع؛ لأنه يمكن له العض بحال، ولأن المعضوض له قلع العضو. وإذا كان له منعه فلا قود فيما أحدث المنع إذا لم يكن في المنع عدوان في إخراج العضو من في العاض.