الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٩٢قال: إن كان قصاصا فمثل بمثل، كما قال الله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:45] وإن كان دية فبحساب الرواجب، تجب الدية فيما يلحق من ذلك، ولا يقاس إن كان في الضيق والقصر، إنما هو مثل بمثل.
مسألة في جروح سائر البدن من كتاب المصنف: اعلم أن الدامية في إحدى اليدين أو الرجلين إنما لهما مثل الدامية في القفا سواء، نصف بعير، والباضعة بعير، والمتلاحمة بعير ونصف، والسمحاق بعيران، والموضحة بعيران ونصف، 41 س وجروح البدن كله سواء، والهاشمة في اليدين والرجلين لها خمس من الإبل، والمنقلة في اليدين والرجلين لها سبع قلائص ونصف، إلا أن يكون هاشمة في أحد الزندين من اليد لها نصف هاشمة اليد. وكذلك المنقلة في زند اليد، لها نصف منقلة اليد. وكذلك الكسر في إحدى الزندين من اليد، لها نصف كسر اليد. وكسر اليد إذا جبر على شين، والجرح في الترقوة، فأربعة أبعرة. إذا كسر الزندان جميعا، والعضد إذا جبر على غير شين، فبعيران. والجرح في الترقوة والكتف مثل جرح اليدين والرجلين والقفا؛ داميتها وباضعتها، وملحمتها، وسمحاقها، وموضحتها مثل اليد، والرجل، والجنب، والترقوة، والكتف، لا زيادة ولا نقصان؛ وهذا في الجروح. وفي الترقوة إذا قلعت، والكتف إذا خلعت، كل واحدة منهما نصف الدية.
فصل في اختلاف أسنان الجروح في العمد والخطأ: واعلم أن هذا الذي ذكرناه من أسنان الإبل، لكل جرح عمدا في الوجه، أو في مقدم الرأس، أو القفا، أو البدن، فإنّ له في الخطأ مثل ذلك في عدد الإبل، وإنما يختلف في أسنانها كما اختلف في الدية الكبرى.