قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٧١

سبعة آلاف سنة أو أقل، ولكن عمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يخرج الحجة القائم المنتظر ابن العسكري محمد(1) تمام عشرين ألف سنة منذ خلق آدم - عليه السلام -، فيخرج محمد المهدي وينزل معه عيسى - عليه السلام -، يملآن الدنيا عدلا، ثم يبعث الله النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليا وأولاده وكل ولي لله من أمته ولا وليا لله تعالى إلا من كان إمامي المذهب، ويبعث الله تعالى كل عاص لله تعالى /65/ من أمته ممن آمن به، ومن(2) لم يؤمن به فيقيم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهؤلاء أصحابه، وليس له أصحاب إلا من كان إماميا في قتال هؤلاء العاصين ثمانين ألف سنة تمام مائة ألف سنة، لا يموت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه هؤلاء في هذه المدة حتى يملكون بالسيف جميع العصاة ولا يبقى لله في الأرض عاص البتة.

وهذه المسألة أخذناها من علمائهم وقالوا: إنها مسألة مكتومة(3) معهم لا يظهرونها، ويقولون: إن عبد الرحمن بن ملجم منذ قتل قيض الله له حية تلدغه كلما لدغته مات من شدة عذاب سمها، وكلما مات رجع حيا كذلك دائما إلى أن يبعث الله النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليا ثم يقتله علي، ولا يزال يحيا ويقتله إلى تمام ثمانين ألف السنة. فانظر إلى هذا الضلال المبين، فمن قال: إن أصل مذهبهم حنث(4) فقد صدق في الاستعارة له ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء:97]، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر:23].

(1) زيادة من ق.

(2) ق: وممن.

(3) ق: مكتوبة.

(4) ق: خنث.

٣٤٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥