قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٣

عليه أن يتولّى. وكذلك يلحقه إذا ضعف، ولم يبلغ بصره إلى ما بلغ إليه العلماء من أحكام الولاية والبراءة في أحكام ما وصفت لك من الاختلاف في الواحد ولزومه ذلك، وتخييره في ولاية المرفوع ولايته؛ فعلى كلّ حالٍ إذا لم يبصر ذلك؛ فذلك عندي أوسع للاختلاف أن يتولّى المتولّي من العلماء، أو يقف عن المتولّي، ويسعه ذلك، [ولا](1) يسعه على حالٍ، وإن ضعف عن ولاية المتولّي؛ أن يترك ولاية المتولّي من العلماء، ولا يبرأ منه برأيٍ ولا بدينٍ، فافهم ذلك إن شاء الله. /320/

ومنه: في معنى ثبوت الشهادة على الأحداث في البراءة: وأمّا البراءة؛ فلا تخرج عندي، إلا أنّها من الأحكام العظام، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما لا نعلم فيه اختلافًا أنّه قال: «خلع المؤمن كقتله، ومن خلع مؤمنًا؛ فقد قتله»(2). وجاء عن عمر بن الخطّاب ? أنّه قال في أمر البراءة، أو قال قولا وعنى به أمر البراءة، أو خرج التأويل من قوله على معنى البراءة أنّه يخرج في البراءة، وأنه قال في ذلك: «ادرؤوا الحدود ما استطعتم وما وجدتم للمسلم مخرجًا فخلّوا سبيله»(3)، وجاء الأثر: «إنّ الحدود تدرأ بالشبهات»(4).

(1) ق: أو لا.

(2) أخرجه بلفظ «لعن المؤمن كقتله» كل من: البخاري، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 6191؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 164؛ وأحمد، رقم: 16041.

(3) أخرجه مرفوعا بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1424؛ والدراقطني، كتاب الحدود والديات، رقم: 3097؛ وابن أبي شيبة، كتاب الحدود، رقم: 28502.

(4) أخرجه ابن حجر في التلخيص، كتاب الجراح، رقم: 2036؛ والهندي في كنز العمال، كتاب الحدود من قسم الأقوال، رقم: 12957؛ والزيلعي في نصب الراية، 3/ 333.

٣٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥