قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١١٠

قاموس الشريعة

110

المقدمات

المطلب الرابع: صلته بعلماء عصره

عاصر الشيخ جميل العديد من العلماء، وكان اتصاله بهم في إطار إصلاح البلاد

والعباد ونشر العلم والمعرفة ولا شكّ أنّ الشيخ جميلاً كان ممن يحضر مجلس السيد

قيس بن عزان في الرستاق، فالتقى بعدد من

علماء عصره،

فاستفاد

منهم

وأفاد.

ومن بين العلماء والأدباء الذين عاصرهم وكان بينه وبينهم تواصل، أو لقاءات،

أو مناقشات:

أولاً: الشيخ موسى بن عيسى بن سعيد البشري (حي: 1264 هـ): عالم فقية، من بلدة الغشب من ولاية الرستاق. عاصر الشيخ جميلا مؤلف الكتاب، وله العديد من المؤلفات، منها: خزائن الآثار ومعادن الأسرار (مخطوط)، ومكنون الخزائن وعيون المعادن (مطبوع)، وغيرها. (1) لم أجد نصَّا صريحًا يدلّ على التواصل بينهما، ولكن قصيدة البشري في تقريظ قاموس الشريعة، وقصيدته الأخرى في عدد أجزاء قاموس الشريعة، وما احتوتاه من إعجاب بالغ بالشيخ السعدي وكتابه قاموس الشريعة؛ كل ذلك يرجح وجود تواصل بينهما؛ خصوصا إذا علمنا أنّ البشري من الرستاق القريبة من موطن الشيخ السعدي، وكان الشيخ جميل يواصل السادة أولاد عزان بالرستاق.

ولم يقف إعجاب البشري عند هذا الحد، بل إنه اعتمد قاموس الشريعة مرجعًا أساسيًّا في موسوعته الفقهية (خزائن الآثار)، ومختصرها (مكنون الخزائن). جاء في آخر إحدى نسخ خزائن الآثار التي قام نور الدين السالمي بتصحيحها والتعليق على بعض ما جاء فيها من مسائل: "قد تم عرض هذا الكتاب بعون الله وتوفيقه في يوم

(1) يُراجع: معجم الفقهاء والمتكلمين / قسم المشرق (232/ 3 - 233)

٣٦٬٣٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.