المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢٤٦قاموس الشريعة
246
المقدمات
المبحث الرابع: القيمة العلمية للكتاب
يعتبر كتاب قاموس الشريعة من الكتب اللامعة والمميزة والمهمة بين المذاهب
الإسلامية عامةً، وفي المذهب الإباضي خاصةً، وتنبع أهميته وقيمته العلمية من عدة
جوانب، منها:
أولاً: جمعه لكثير من مسائل الشرع، وترتيبها في أبوابها؛ مما يستر على الباحثين الوصول إليها، فهو بذلك يشبه الموسوعات الفقهية الحديثة التي تعمل على جمع المسائل الفقهية؛ مع إبراز رأي العلماء فيها، وترتيبها بصورة يسهل على الباحث
الاستفادة منها.
ثانيا: عنايته بإبراز آراء علماء المذهب الإباضي في الكثير من المسائل العقدية
والفقهية؛ كما ضمّ كما كبيرًا من آراء الفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى.
ثالثًا: جمعه الكثير من المصادر والمراجع الإباضية في كتابه، فقد استند في كتابه إلى ما لا يقل عن خمسين مرجعًا، كما إنه نقل عن عدد من مراجع المذاهب الأخرى، يتجاوز عددها خمسة عشر مرجعًا. وهذه المصادر متنوّعة في الفقه والعقيدة، والمواعظ … الخ. (1)
تتبع
وهذا الكم الهائل من المراجع يدلّ على مقدار الجهد الذي بذله الشيخ جميل في الكتب والرسائل الشرعية، وهو يدلّ بطريقة أخرى على قيمة الكتاب العلمية.
يقول الشيخ يحيى بن خلفان الخروصي في مؤلّف الكتاب:
وطاف فسيح الأرض للكتب طالبًا مجدا على جد وقد وجد اليسرا
(1) سيأتي مزيد بيان عن مصادر قاموس الشريعة في مبحث خاص.