قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ٢٥٤

قاموس الشريعة

254

المقدمات

وقد استفاد العلماء بعد الشيخ السعدي من كتابه قاموس الشريعة، ونقلوا منه في مؤلفاتهم، ومن ذلك على سبيل المثال ما جاء في كتاب شرح النيل للقطب، فقد نقل القطب عن كتاب قاموس الشريعة، وسماه بهذا الاسم، يقول: "وفي قاموس الشريعة رخص أن لا ينهدم قضاؤه خلافا للحسن" (1).

كما نقله عنه في موضعين من رسالته إن لم تعرف الإباضية (2)، وأشار إليه في موضع ثالث بقوله: "وتأليف الاباضية كثيرة جدا، وهى أصح كتب الأمة، منها

قاموس الشريعة في أكثر من سبعين جزءا كلُّ واحدٍ أكبر من مختصر خليل". (3) وقد علق السالمي على كلام القطب بقوله: "قوله في أكثر من سبعين جزءا، نعم هو تسعون جزءاً، نقل فيه مؤلفه بيان الشرع إلا اليسير منه، وضم إليه كثيرًا من غيره، وجمع إلى ذلك فتاوى المتأخرين من العمانيين فكان كتابًا جامعا لأكثر فتاوى الأوائل والأواخر من المشارقة، فعمّ نفعه لذلك … بيان الشرع وهو في ثلاث وسبعين جزءا، وكتاب المصنف وهو واحد وأربعون جزءًا، ومنهج الطالبين وهو واحد وعشرون جزءًا، وعلى هذه الأربعة الكتب مدار الفتوى في الشرق في وقتنا هذا". (4)

(1) يُراجع شرح النيل (380/ 3)

(2) رسالة إن لم تعرف الإباضية (ص 102)

(3) رسالة إن لم تعرف الإباضية (ص 60)

ومختصر خليل المذكور من المصادر المهمة في الفقه المالكي، وقد أشار إليه القطب؛ لكون الشخص

المقصود من الرسالة مالكي المذهب.

(4) رسالة إن لم تعرف الإباضية (ص 60)

٣٦٬٥٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.