المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٣٢٨قاموس الشريعة
328
المقدمات
في هذا الباب جعل المؤلّف عناوين الأبواب الثلاثة التي نقلها عن الجزء السابع
عشر عناوين لما نقله عنها من مسائل، ولم يكن يفعل ذلك عادةً في الأبواب الأخرى من كتابه، وإنما يسوق محتواها دون الإشارة إلى عناوين أبوابها.
سابعا: من الملاحظ أنّ السعدي ترسم غالبًا العلامة الكندي في عدد الأجزاء التي أفردها في موضوعات كتابه، فعندما أفرد الكندي ثلاثة أجزاء في الزكاة؛ أفرد السعدي كذلك ثلاثة أجزاء للحديث عن ذات الموضوع، وجعل السعدي كذلك جزئين للحديث عن الصيام كما فعل الكندي في كتابه ومثل ذلك في الحج (ثلاثة أجزاء)، والنذور والكفّارات والأيمان (جزءان)، ولكن ليس ذلك على إطلاقه، فقد تزيد عدد أجزاء بعض الموضوعات فيه عما هو في كتاب بيان الشرع، كالأجزاء المتعلقة بالتوحيد، أو الزهد وغيرها، وقد مضى بيانها في الجدول السابق. وليس ذلك فحسب، بل إنّ السعدي غالبًا ما يبدأ في كل جزء من هذه
الأجزاء بالباب الذي يبدأ به الكندي في كل باب.
ثامنا: يتميّز السعدي بقدرته الفائقة في تصنيف موضوعات الباب الواحد، وترتيبها في أبواب؛ فيعطي كل باب ما يخصه من مسائل ولو أخذنا على سبيل المثال الجزء التاسع والعشرين من القاموس لوجدنا فيه العديد من الأبواب التي انبثقت عن أبواب معلومةٍ من بيان الشرع، فمن ذلك:
المثال الأوّل: الباب الأوّل: في قدر التواني عن الغسل في الصوم وغير ذلك من
الجزء الحادي والعشرين من بيان الشرع، هذا الباب وزّع السعدي مسائله على ثلاثة أبواب من كتابه، هي: