الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٥ومن غيره: روى ابن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما قال عبد أصابه هم أو حزن: "اللهمّ إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي" إلا أذهب الله همه، وأبدل مكان حزنه فرجا»(1).
(رجع) وهذا دعاء شريف يقال له: دعاء الفرج: اللهمّ كما لطفت في عظمتك دون اللطفاء، وعلوت بعظمتك على العظماء، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك بما فوق عرشك، وكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك، وعلانية القول كالسر في علمك، فَانْقادَ كل شيء لعظمتك، وخضع كل ذي سلطان لسلطانك، وأمر الدنيا والآخرة كله بيدك، إجعل من كل هم أمسيت فيه فرجا ومخرجا، اللهمّ إن عفوك عن ذنوبي، وتجاوزك عن خطيئتي، وسترك على قبيح عملي، أطمعني أن أسألك ما لا أستوجبه منك، وصرت أدعوك آمنا، وأسألك مستأنسا، وإنك للمحسن إليّ، و /97/ أنني للمسيء إلى نفسي، إلى ما بيني وبينك، تتودد إليّ وأتبغض إليك، ولكن الثقة بك حملتني على الجرأة، فعد بفضلك وإحسانك عليّ، إنك أنت التواب الرحيم، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم.
دعاء آخر: اللهمّ إني أسألك إيمانا دائما، وصبرا جميلا، وفرجا قريبا، وأجرا
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 4318؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10352؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء والتكبير، رقم: 1877.