الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٧مسألة: قال أبو علي: ما أرى بأسا أن يستاك الرجل، وهو على الغائط، ونحب أن يكون ذلك بعد فراغه، وإن قام من نومه مصبحا، وخاف أن يفوته السواك؛ فنرجو أن يجوز له ذلك، إن شاء الله.
مسألة(1): ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الأصابع تجري مجرى السواك إذا لم يكن سواك»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إذا عدم هو(3) ما يتسوك به لجلاء الأضراس(4)، فلاتباع السنة فيه؛ يكفي بالأصابع، 12 س وربما بعض أنه متى تسوك بشيء خرج الدم، فلا يمكنه إلا بالأصابع، ومن تسوك كل يوم مرة بأصبعه عند الوضوء من غير سنة الوضوء؛ كان في الحكم متسوكا فاعلا بالسنة.
(رجع) مسألة عن الحسن بن أحمد: في التسوك، متى لا يسع تركه، ومتى يكون؟ فلم أعرف أنه قيل لا يسع تركه، وأما أي وقت يكون؛ فقيل: عند كل صلاة. وقيل: عند كل قيام من نوم. وقيل: عند صلاة الفجر.
مسألة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتخللوا بقصب الرمان، ولا بعود الريحان؛ فإنهما يحركان عرق الجذام»(5). وقيل: كان يتخلل بكل شيء أصاب إلا القصب والخوص. مجاهد قال: من تخلل بالخوص؛ لم تقض له حاجة أربعين يوما إلا بكد. أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6437.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: الأرض.
(5) أخرجه بمعناه كل من: الحارث في مسنده، كتاب الصلاة، رقم: 162؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الآداب، رقم: 26548؛ والذهبي في ميزان الاعتدال، رقم: 4319.