قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٠

قلت له: فإن أمكنه على هذا أن يزيل بغير الماء من قبل أن يتوضأ، ما قدر عليه من النجاسة في غير ضرر؟ قال: فهو مما به يؤمر، فليتبع فيه ما يذكر لأداء ما عليه غانما، فإني لا أراه على هذا لازما.

قلت له: فإن كان لابد وأن يمس ثيابه التي عليه فتنجس في موضع لا يجد فيه ماء لغسلها، وليس عنده ما يصلي به إلا هي، ما الذي له؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يخرج فيه معنى ما في بدنه، فيكون القول فيهما واحد(1) كما مضى، والله أعلم، فينظر في ذلك (خ: هذا) كله، من أول فصله إلى آخره، لمعرفة عدله، ألا وربما تكرر السؤال في شيء من الصور فأعدنا جوابه، [وعلى](2) من بلغ إليه أن يتبع صوابه لا غيره من الخطأ، رفعته على حسب ما قد عرفته لفظا من خبر، أو معنى من أثر، أو قلته رأيا عن 130 س نظر، فإني واهي الرأي، ما بي من بصر، وخوفي من عدم الإصابة في شيء من هذا، والله ربي أسأله أن يوفقني لما أردته(3) من الحق فهو حسبي، عليه توكلت في أمري(4)، وكفى.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

وقيل في الماء له شيطان … يقال إن اسمه الولهان

يولع الناس بأن يستعملوا … كثرة الماء فلا تستعملوا

عند الوضوء اقتصدوا في الماء … قال رسول الله ذي الآلاء

(1) هكذا في النسختين. ولعله: واحدا.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: على.

(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: أردته.

(4) ث: أموري.

٧٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥