قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٣٤

الباب السادس والثلاثون كيف يفعل من حضرته الصلاة وهو في طين أو ماء

من كتاب بيان الشرع: وإذا كان الماء والطين يغمر الركبتين، ووجد راحلة يصلي عليها؛ صلى، وإن كان رحلها نجسا، فيغسله بالماء ثم يشده عليها، ويصلي، فإن لم يمكنه غسله فيصلّي على الراحلة، ولو كان رحلها نجسا، ولو كانت صعبة، وهو أحب إلي من أن يصلي في ماء، يرطب ثيابه؛ لأنه لابد له من ستر ركبتيه في الصلاة، فإذا وارى ركبتيه ترطبت ركبتاه.

قال أبو المؤثر: يصلي قائما في الماء والطين، ولو غمر الماء إلى صدره إذا كثر (خ: أو أكثر) ما لم يدخل الماء في فمه، أحب إلي من أن يصلي على رحل نجس، فإذا دخل فمه صلى [على] الرحل النجس، وإذا غمر الماء ركبتيه، ولو يجد شيئا يرتفع عنه، فليصل كما هو، وليضع يديه في الركوع على، (وفي خ: في أعلى) فخذيه، وعند السجود أسفل من ذلك، ولا يغمسهما في الطين، فإن غمسهما في الطين لم يبلغ به عندي إلى نقض، كذلك الماء.

قال غيره: حسن إن شاء الله، وإذا وارى رجليه، وصار حقويه؛ فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود، ويجعل /253/ السجود أخفض من الركوع، ولا يضع يديه على شيء يرفعهما. وإن غمر الطين يديه؛ أومأ أيضا برأسه، ولا يضع يديه للركوع، والسجود على شيء مما يؤمر أن يضعهما عليه، إذا كانتا رجلاه طاهرتين، فإن وضعهما؛ فلا بأس. وإن كان معه ثياب؛ فلا يجوز له أن يصلي في الطين عريانا، ولابد من لباس الثياب في الماء والطين، ولا أرى لمن كانت معه