كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٩I
8_
وقد انتشر في نفزاوة المذهب الاباضي، كما انتشر في غيرها من بلاد الجنوب التونسي على أيدي الدعاة الذين وفدوا اليها من طرابلس، وقد اكد ذلك علي بحي معمر في قوله: ((ان المذهب الاباضي قد جاء إلى تونس من طرابلس وانتشر انتشارا واسعا في الشعوب البربرية بجهات جربة وجرجيس وو رغة مطماطة ونفزاوة والجريد، اذ كان في نفزاوة وحدها احد شر مسجدا أباضيا (1) وكان سكان نفزاوة على المذهب الإباضي الصفيري وتحولوا الى الاباضية في عهد الامام عبد الوهاب وبقي هذا المذهب هناك الى القرن الحادي عشر الميلادي وتبعا لذلك يتبين أن تناوت فرقة من قبيلة نفزاوة انتقلت الى وارجلان وأناست بها. فقد أورد الدرجيني بشان أبي عار ما يلي: ((تدارك الذهب قد أقبر، فأنشره نشورا، ونوه به وقد أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا، فأحسي الله به رفاته وجمع ببركته شتانه، خلم العلم دهرا حتى وعاء، وأوعى منه الاودية، ثم أخذ يفتيه ويعلمه، فسألت
(2)
منه الأودية، في تصنيف كتاب، أو تهذيب جواب أو تدرب تكلم (3) على الماضين، وأتعب
أو اضادة متعلم، وهو الذي أزرى بموجزه
: الاباضية بتونس، ج 4 ص 47
(1) علي يحي
ص 47.
(2)
(3)
ن، م
،
"
الكتاب الذي حققه الدكتور عار طالبي، والذي ساء ((آراء الخوارج هر
الكلامية، ويقع في جزأين، قد احمدته في كثير من الاحياء لأنه أو تأليف أبي عار حسبما سنبينه في موقعه، هذا من جهة أخرى فانه في علم الكلام، وبه اشتهر المؤلف في هذا الفنن.: الطبقات 2، ص 485.
ومن
انظر الدرجيني