العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٣٨العقد النضيد على نكتة التوحيد
يعزى إلى الشيخين أبي زكريا يحيى بن صالح الأفضلي (ت 1202 هـ -) وتلاميذه، والشيخ القطب امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332 هـ) وتلاميذه، الفضل الكبير في تطوير مجال المكتبات وتحقيق نهضة علمية مكنت من الوصول إلى عديد المؤلفات والمخطوطات خصوصا مؤلفات وكتب علماء ميزاب كالشيخ عبد العزيز الثميني (ت 1223 هـ)
وتعد مكتبة عمي سعيد مظهرا من مظاهر النهضة والتطور العلمي الحاصل آنذاك، وقد كانت أول أمرها مكتبة مدرسية تابعة للمدرسة القرآنية التي تشرف عليها حلقة العزابة 1
بالمسجد الكبير بغرداية
•
كانت هذه
لقد مرت مكتبة عمي سعيد بعدة مراحل قبل أن تبلغ ما هي عليه الآن، ويمكن أجمال تلك المراحل في عناوين مختصرة على الشكل الآتي: فمن سنة 1969 المرحلة بمثابة مرحلة الإنشاء والتأسيس وفتح أبوابها للتلاميذ والطلبة الدارسين والباحثين.
ومن سنة 1975
م
ما
بين سنة 1980
م
م
1975
1
م،
1980 م مثلت هذه المرحلة من تاريخ المكتبة فرصة لتنظيم وتوسيع
المكتبة حتى تستوعب أكبر قدر ممكن من الدارسين والكتب، أما المرحلة التي تليها فامتدت 1985 م: وهي المرحلة التي شهدت تجديدا وإصلاحا كبيرين على مستوى الهياكل والخدمات والمحتويات في المكتبة. وآخر مراحل هذا التطور شهدت تطورا وتوسعة واستقرارا وذلك ما ساهم في نجاح هذه المكتبة بالمنطقة وكان ذلك ما بين سنة
1985
م
2002
مصادر المكتبة:
م.
ما يتعلق بمصادر المكتبة فكان في شكل تزويدات مختلفة من قبل أعضاء مؤسسة عمي سعيد، أو عن طريق تبرعات من المشايخ والأساتذة والباحثين ومختلف المؤسسات، إضافة إلى الأوقاف والموروثات، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض المشايخ ممن اثروا المكتبة بالكتب المخطوطة:
العزابة: جمع، مفرده عزابي، وهو مشتق من عزب عن الشيء: تركه وانصرف عنه، واستعير لمن بعد عن الأمور الدنيوية الشاغلة عن الآخرة، وبالامازيغية يقال (إعزابن (مفرده (أعزاب). والعزابي كما عرفه الدرجيني في " هو كل من لازم الطريق وطلب العلم وصاحب أهل الخير، وحافظ عليها وعمل بها، ولهذا الصنف سمات انفردوا بها، وأحوال عرفوا بها، وذلك في تسمياتهم وخطابهم ومؤاكلاتهم ولباسهم وأوقات نومهم وقيامهم وأورادهم وصيامهم وعبادتهم، وعندهم في ذلك قوانين وحدود لا يتجاوزونها " معجم مصطلحات الأباضية (2/ 700).
34