العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٨٨

ابن القيم

المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة

6 - حديث الجارية: أين الله.

توصل الشيخ إلى أن رواية حديث "أين الله" فيها اضطراب في المتن وإشكال في السند، بخلاف رواية أخرى جاء فيها ذكر الشهادتين: «أتشهدين أن لا إله إلا الله»، ولذلك يذهب الشيخ إلى أنه يعول على هذه الرواية دون الأولى، وإن أخذ أحد بالأولى فيوجّهها بأن المقصود بالسماء العلو، وليس مكانا وحيزا خاصا.

1 المصدر: 5/ 276 - 5/ 329.

في كتاب الصواعق المرسلة إشكالات علمية كثيرة، منها: - تناقض الأقوال في كتابه (لقد تتبع الشيخ بعضها).

- ومنها أن الكتاب ضاعت منه بعض النصوص، فجاء كتاب المختصر للموصلي وأكمل الباقي، ولا ندري من أي استقى الموصلي الزيادات ونسبها إلى ابن القيم.

- في إحدى النسخ التي اعتمدها محقق كتاب الصواعق يذكر أن عبارة نسبة الكتاب لابن القيم ساقطة. - إذا عقدنا مقارنة بين الصواعق والكتاب الآخر لا بن القيم "الجيوش الإسلامية" فنجد أن الثاني ينفي ما ورد في الأول من نزول الذات، لأنه بنزولها يلزم الحركة والانتقال وهما من لوازم الجسم، وقد نقل الشيخ الخليلي كلام ابن القيم في الجيوش، وفيه: "وليس مجيئه حركة ولا زوالا ولا انتقالا لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسما أو جوهرا، وعلق عليه قائلا: "فقد رأيت بعينيك ما صرح به ابن القيم في جيوشه من نفي الحركة والانتقال والجسم والجوهر عن الله سبحانه. انظر المصدر: 424/ 5. فكل هذا مما يؤكد لدينا أن الكتاب وقعت فيه إضافات عبر الزمن، ولا ندري قول ابن القيم من قول من حتّى كتابه وأضاف فيه تعليقات ويتطلب التحفظ من نسبة الكتاب إليه، ريثما يستخرج الباحثون الجادون كل النسخ القديمة، ويعقدوا مقارنة جريئة، ويبينوا قول ابن القيم من غيره، مع الاستعانة بما اشتهر من كلامه في الكتب من بعده، بخلاف ما لم يكن كذلك، فذلك أظهر أنه ليس له، ولاسيما إذا توفرت قرائن أخرى، والله أعلم.

100