ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١١أ). إن معظم القوات التي فتحت ليبيا كانت من عرب اليمن وموهوبة الشعر مضرية وليست يمنية(1) .
ب). إن المؤرخين والرواة كانوا في مجملهم من العراقيين فسجلوا ما يتعلق بالعراق فقط، ولذلك ضاع الشعر الذي نظم في الفتوحات الإسلامية بغربي الدولة العربية ومنها ليبيا(2) .
كما يضيف البرغوثي إلى أن هذه الآراء أو جهات النظر أسبابا أخرى تعلل ضعف الحركة الأدبية في ليبيا أو إقليم طرابلس منها:
1. بعد ليبيا عن مركز الخلافة، فقد تسبب بعدها عن المدينة المنورة ودمشق وبغداد ومصر في شبه عزلة عن الدوافع والتيارات الفكرية، ولذلك ظلت الحركة العلمية الأدبية فيها حركة محلية تتسم بالضعف والركود(3) .
2. اتساع ليبيا وفقرها وقلة عدد سكانها فالعالم أو الأديب الذي يطمع في الثروة لابد أن يطمع في الشهرة، إذا فلا نتوقع من أي الصنفين أن يأتي يستوطن ليبيا؛ لأنها لا تضمن له ثروة بسبب فقرها ولا شهرة بسبب بعدها عن مركز الدولة(4) .
(1) - القبلية الوحيدة التي اشتهرت بالشعر هي قبيلة بني هديل التي ينتمي إليها الشاعر أبو دؤيب الهدلي المشهور، ولكن هذه قبيلة استقرت بمصر، البرغوثي، مصدر سابق، ص297.
(2) - نفسه،ص297.
(3) - نفسه، ص298.
(4) - البرغوثي، ص298.