ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٩… وثانيها: هوارة على اثنين من زعمائها هما عبد الجبار بن قيس المرادي والحارث بن تليد الحضرمي، وزحف الحارث وعبد الجبار إلى طرابلس وضربا عليها الحصار حتى استسلم عاملهما(1) ، وأخذابثأر التجيبي واقتصا من قاتله وهو نصير بن راشد مولى الأنصار(2) . وأمام هذا الوضع الجديد عين عبد الرحمان بن حبيب واليا جديدا لطرابلس هو يزيد بن صفوان المعافري(3) .
وأنفد عبد الرحمان ثلاثة جيوش لاسترداد طرابلس، هزمها الإباضية جميعا فلجأ إلى الحيلة واستمال أحد شيوخ هوارة دون جدوى فعقد العزم على الخروج بنفسه وقاد جيشا لاسترداد طرابلس وصل به حتى قابس، ثم عاد أدراجه إلى القيروان لما علم بتآمر أهلها على خلعه.
لكن حادثا مفاجئا أفضى إلى مقتل الحارث وعبد الجبار سنة(131هـ)، كفى عبد الرحمان بن حبيب مئونة قتالهما(4) .
(1) - كان عامل طرابلس المشار إليه هو حمد بن عبد الله العكي، ابن عبد الحكيم ، فتوح مصر وأفريقيا، ص 224.
(2) - ابن عبد الحكيم ، نفسه، ص 244، ليبيا في كتب التاريخ، ص 37.
(3) - البرغوثي ، تاريخ ليبيا، ص 238.
(4) - الحارث وعبد الجبار تختلف المصادر حول كيفية اشتراكهما في الحكم فذكر البرادي "أنهما كانا شريكين في الملك" أما الشماخي فيرى أن أحدهما كان إماما والآخر وزير * ونفهم من رواية بن عبد الرحمان وهي الأرجح أن عبد الجبار كان إمام الصلاة والحارث إمام الحرب ، هامش 121 ص 83.