ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٥… وقد تحدث أبو زكرياء(1) عن تفاصيل اختيار الإمام أبي الخطاب ومبايعته سرا في بداية الأمر في قرية غرب طرابلس تدعى جنزور(2) ، ومن ثم اقتحموا طرابلس على عاملها من قبل والي القيروان. وفي هذا الموضوع تحدث البرغوثي(3) عن عملية مبايعة أبي الخطاب إماما لطرابلس حيث قال: كانت بعثة العلم قد عادت من البصرة واستقرت في طرابلس فاستدعى أربعة منهم زميلهم الخامس أبا الخطاب عبد الأعلى إلى قرية صياد المجاورة لجنزور إلى الغرب من طرابلس، وعرضوا عليه أن يبايعوه إماما عليهم وهددوا بقتله إن رفض ذلك العرض، وقبل أبو الخطاب ولكنه اشترط عليهم ألا يذكروا مسألة الحارث وعبد الجبار في عسكره، وتمت بيعة الإباضية لأبي الخطاب فتقدم بجموعه إلى طرابلس سنة 140هـ/(4) 757م(5) فدخلها وقبض على عاملها عمرو بن عثمان القرشي(6) فخيره بين البقاء أو الخروج فاختار عمرو الخروج إلى المشرق.
(1) - أبوزكرياء، مصدر سابق، ص 62.
(2) - جنزور لا زالت تحمل هذا الإسم إلى يومنا هذا وتحولت إلى مدينة شاسعة وتبعد عن مدينة طرابلس بحوالي 20 كم.
(3) - عبد اللطيف محمود البرغوثي، تاريخ ليبيا الإسلامي، منشورات الجامعة الليبية ، دار صادر، بيروت، ط1، 1972.
(4) - أبو زكرياء، كتاب السيرة مصدر سابق، ص 64- الزاوي، تاريخ الفتح، ص 133، نقلا عن الشماخي .
(5) - محمود إسماعيل ، الخوارج، مصدر سابق، ص 85.
(6) - هكذا ذكره محمود إسماعيل، ص 86، بينما يذكر الزاوي اسمه عمرو بن سويد المرادي ( على سبيل التقريب ) لأنه هو الذي عينه عبد الرحمان بن حبيب قبل موته عاملا على طرابلس ولا يبعد أن يكون أبو جعفر أقره بعد وفاة " عبد الرحمان " ( الزاوي، ص 133 ).