ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٢… بينما المعروف أن بن الأشعث غادر القيران سنة 148هـ(1) بعد ثورة الجنيد عليه، بينما الأحداث التي نتناولها في بحثنا هذا تقع بعد(150هـ)وهو تاريخ إعلان ثورة أبي حاتم الملزوزي في طرابلس وإعلان إمامة الدفاع –كما أشرنا سلفا- ورغم الحصار الذي تعرض له عمر بن حفص في طبنة من قبل الخوارج الإباضية والصفرية تحت لواء أبي قرة الصفري المغيلي الذي أعلن نفسه إماما(2) ، استطاع عمر بن حفص أن يكسره ويفر بحياته عائدا إلى القيروان وخرج الإباضية بأجمعهم ليجهزوا عليه قبل قدومه لكنه، أخذ طريقا مغايرا فسلك طريق تونس بدلا من الأربس(3) .
… وبادر فشحن القيروان بالمؤن والأقوات والميرة والرجال وأدوات الحصار(4) ، وحفر خندقا على باب أبي الربيع(5) وجعل عسكره خلفه مؤثرا سياسة الدفاع، وقد عادت هذه السياسة على أبي حفص بأوخم العواقب فلم يتوان الإباضية عن قتاله وأضطر للخروج لفك الحصار الذي فرضه على نفسه فانهزم وارتد إلى خندق أبي الربيع(6) ، وتبعه أبو حاتم حتى جاوز مشارف الخندق كما وزع رجاله على سائر أبواب المدينة فمنع المحاصرين داخلها من الخروج، وظلوا كذلك حتى نفذت أقواتهم(7) .
(1) - محمود إسماعيل، الخوارج، ص91، بينما يذكر الزاوي أن ثورة الجنيد على ابن الأشعث كانت بقيادة موسى بن عجلان 147 ولما أخرجوابن الأشعث إلى المشرق ولوا عليهم عيسى بن موسى الخرساني ، في ربيع 148هـ ، ( تاريخ الفتح، ص139 ).
(2) - ابن وردان، تاريخ مملكة الأغالبة ، تحقيق ودراسة محمود زينهم عزب ، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط1، 1988، ص1.
(3) - الأربس : إحدى مدن إفريقية تقع غربي القيروان بمسيرة ثلاثة أيام، ( الناصري، الاستقصا ) بأخبار دول المغرب الأقصى ، ج1، ص 118 .
(4) - الرقيق، تاريخ أفريقية،ص106.
(5) - نفسه، ص106.
(6) - نفسه، ص107.
(7) - ابن عذاري، البيان، ج1، ص76.