الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٢٣6 ديوان نور الدين السالمي لهذا الكتاب مكانته الأدبية، وأغلب قصائده حماسية واستنهاضية يعبر فيها عن آلام الأمة وآمالها، ويندد فيه بالاستعمار الأوربي الغاشم فكان بهذا المنطلق قوي اللفظ وجزل
الألفاظ، صادق العاطفة 316. ويمكن إيراد بعض الأمثلة من هذه القصائد قال:
وعوض عنه أنواع الفجور
من الغنا ومن ضرب الزمور
317
تركنا الدين مندرسا لدينا
فبدل ذكر ربك بالملاهي
فأي فتي تقر له عيون
على ما قد وصفت من
الأمور
وقال:
هو المجد فاطلبه وإن عز طالبه
وجد وإن ضاقت عليك مذاهبه
وسارع إلى تشييد أركانه فلا قرار لنا والعدل هدت جوانبه
318
وقال:
أبا عيسى
لقد أتعبت قوما
أتوا للمجد بعدك خاطبينا 319
وقال:
320
مقام في القصور على قصور
مقام مثل ربات الخدور
وقال:
هون عليك فإن الرزق مقسوم والعمر في اللوح محدود ومعدود
6
321
ومما تقدم تبين أن السالمي كان شاعرا، سخر شعره في نهضة أمته، وبجانب
منظوماته العلمية، فإنه تناول في قصائده مختلف فنون الشعر: الرثاء والإخوانيات والوصف
قام السليماني، عيسى بن محمد
بن عبد الله، بوضع دراسة وتحقيق لديوان الإمام نور الدين السالمي، في رسالة قدمها لجامعة أم درمان الإسلامية، عام، 1417 هـ - 1996 م، لنيل درجة الماجستير في كلية الآداب
316
السليماني، ديوان الإمام نور الدين السالمي، ص 24 - 25
317
المرجع نفسه، ص 63.
318
المرجع نفسه، ص 175.
319
المرجع
321
نفسه، ص 186.
المرجع نفسه، ص 220.
المرجع نفسه، ص 222.
121