الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

من استشار لذوي الألباب

ما خاب قد قيل من استخارا

إذا حصن من

الندامة

ويوجه إلى صفة من يستشار، ويقول:

يخص

من لم يشاور رجلا رشيدا

من استشار رجلا قد أشركه

وإن أردت من فتى مشاورة

فإن ترى فيه ودادا خالصا وعارفا حالك بالحقيقة

وإن تكن لم تجد المذكورا

يسلك طريق الحق والصواب كلا و لم يندم من استشارا

وإنها أمن من الملامة

159

نه الصواب قد غدا بعيدا

في عقله وقد أراه مسلكه فانظر إليه قبل أن تشاوره

ثم وفور العقل فيه شاخصا

شاوره واقصد سالكا طريقه

فيه فجانبه وخل الشورى

17.

وهكذا كان مسلك هذا الإمام بويع بمشورة العلماء، وكان لا يستبد برأيه فيم

الأمة والمجتمع الذي يحكمه يقول ابن شيخان:

أمره شورى فلا خلف لما

171

يرتضيه العلماء النقباء)

ولقد كانت ترد إلى الإمام رسائل من خارج عمان، يقدمون له المشورة والنصح

في إدارة البلاد والنهوض بها، وتحقيق العزة والخير لها، ومن هذه الرسائل ما جاءه من قبل أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي من زنجبار والتي فيها التذكير بالله، وحسن سياسة الرعية والاهتمام بالتعليم وجعله إلزاميا، والاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين،

162

وتحسين العلاقات مع حكام الدول المجاورة .. الخ. ويفهم من هذا جملة أمور:

السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 358

نفسه، المرجع

ج 4، ص 358 - 359

أبو بشير، ص 193

159

160

161

162

الرسالة يعود تاريخها إلى يوم 13 ربيع الثاني، وهي مطبوعة ضمن كتاب، الحارثي، موسوعة عمان الوثائق

السرية، ص 390 - 396.

339