الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣واستقر بها الأمر، حكم الإمام سالم بفتوى نور الدين أن تهدم القلاع المبنية بالبغي على
طريق المسلمين فهدمت.
ومن خلال هذه الفتوى يمكن أن يستشف من النص جملة أمور:
1 - أن الإمام يقدر قول العلماء، ويأخذ بما يشيرون به عليه
أن الإمام السالمي وإن لم يكن الإمام المعقود عليه، لأنه كان ضريرا فاقدا للبصر، إلا أن قيادة الأمور في نهاية الأمر، له والإمام يأمر بالأخذ وتنفيذ ما
يفتي به
هدم الإمام لمعاقل وحصون الجورة، فيه حكمة بالغة، حتى لا تكون مذكرا لهم بها، وتحدثهم أنفسهم بالكر على دولة الإمامة متى ما وجدوا استطاعة يفهم من وجود الحصون وأمر الإمام، بهدمها أن عمال السلطان كانت لهم قوة بالبلد، ومن مظاهر قوتهم وإحكام سيطرتهم، أنهم ابتنوا لهم حصونه والحصون - في عمان في الزمن الماضي كانت مظهرا من مظاهر القوة
والسيطرة
II.
يقول "السالمي وأما حمود فبقي عينا لهم بنخل يدلهم على عورات المسلمين وفي
اليوم التاسع من ذي الحجة أمر الإمام بالقبض على حمود بن سالم، فهرب إلى جماعته بجما، فأمر بهدم بيوته وحرق منازله التي هي مأوى البغي 166 ومن خلال هذا الموقف
17711
يتبين يقظة الإمام وتعقبه للجواسيس الذين يكيدون المكائد بالدولة ويرصدونها ويسعون للقضاء عليها، وأن الإمام يقضي على أماكن تجمعهم وبغيهم
-^
تغريق أموال البغاة
أمر الإمام بتغريق أموال البغاة وجبايتهم، وذلك أن هذه الأموال أخذت بالظلم والعدوان وجهل أصحابها الذين أخذت منهم، و. منهم، وحكم مال المجهول صاحبه لبيت مال المسلمين
يقول نور الدين السالمي
165
177
أبو بشير، ص 218 - 219
المرجع نفسه، ص 266