الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٥١فتملك شيخه العجب وظن أنه تطاول على ما لا يقدر عليه وقال له كيف تقرأ ما لا تفهمه، فقال: يا شيخي إنني أفهمه، وأستطيع أن أشرح ما قرأت، فكان شرحه محل إعجاب شيخه، ويتضح من هذا الموقف همة السالمي في التعلق بأمهات الكتب بالرغم من صعوبة فهمها ودراستها، كما يتبين مدى ما وصل إليه من وسع في العلم والتلقي كما أخذ العلم عن الشيخ عبد الله بن محمد الهاشمي، وهو أحد قضاة وولاة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي، على الرستاق وقد أشار السالمي بنفسه إلى ذلك، حيث قال: " ولم أقف على شرحه لتلك النونية لتعذر، وجوده، لكن أخبرني شيخنا الهاشمي رحمه الله - وقد وقف عليه، ويذكر المؤرخون أنه كان محبا لتدوين العلم، وقد بدأ التدوين قبل أن يصل العشرين من عمره عندما كان بالرستاق، وكانت أول مدونة له أرجوزة في الجمل وشرحها، وقد بين ذلك بقوله
4211
بحمد الله هذا النظم على طريق يشتهيه الفهم
لكنه في غالب الأمور مقصر عن أصلها المذكور
وإنما أخذت منه در را
ت بعد نظمه معتذرا
سميت نظمه بلوغ الأمل إذ بالنظام قد بلغت أملي 43
ابن مالك، محمد بن محمد بن عبد الله، خلاصة الأقوال على شرح لامية الأفعال، تحقيق: أحمد بن إبراهيم) الجيزة دار الرضا، 1423 هـ 2002 م، ص 27.
40
المغيني
الهاشمي، مبارك بن سيف، مقابلة أجراها مع الشيخ عبد الله بن محمد السالمي (حفيد الإمام السالمي) بتاريخ
1991382
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 118
السالمي، روض البيان على فيض المنان، ص 46.
وقال:
ولم أصنف قبله مصنفا
إذ
يخلو أبدا من زلة
حلو من عثار مبتدي
إذ فهمه ينبو عن الوصول
ولفظه يؤذن بال
قصير
والعفو من إلهنا مأمول
قط فيعفو الله عن عبد عفا مؤلف وإن علا في الرتبة وإن يكن بالسابقين مقتدي لمدرك الفهم من الفحول عما أراد القوم من تعبير به نعمل أو نقول
49
41
42
43