الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٥٣

منه

انتقل إلى المضيبي" فترل في ضيافة الشيخ سلطان بن محمد الحبسي، وقد طلب الشيخ الحبسي تعليم أبناء بلدته، فرفض السالمي في البداية، لأنه يرى في نفسه متعلما وليس

معلما، وبعد إلحاح شيخه وافق، واستقر بالمضيبي مدة من الزمان، يعلم في مسجدها المعروف (الحساب)، وتزوج من بلدة المضيبي".

ثم ذهب إلى القابل موطن الشيخ صالح بن على الحارثي، وقد كان الشيخ صالح بن على الحارثي، ممن تضرب إليه أكباد الإبل، طلبا للعلم وممن يفد إليه الأخيار، فيكون عمر السالمي، خمسة وعشرون سنة، حينما وصل إلى شيخه بالشرقية، حسبما اتضح سابقا من تاريخ الولادة وقد قام السالمي بدراسة مختلف العلوم عنده التفسير والحديث وأصول الفقه وأصول الدين والنحو والمعاني والبيان والمنطق وبقي في القابل إلى أن توفي الشيخ صالح بن على الحارثي عام (1314 هـ 53، ويتبين أنه بقي في الشرقية سبعة عشر عاما يغترف من شيخه ويساعده في تعليم طلاب العلم ممن يفد إليه، وقد وصف السالمي شيخه الله عنه- أعلم أهل زمانه في الحلال والحرام، وأشدهم حرصا على قوام الإسلام وأكثرهم خصالا في صفات الكرام، وكان أحد الثلاثة الذين دارت

بقوله"

وقد كان - رضي

53

عليهم مملكة إمام المسلمين عزان بن قيس- رضي

خلفان بن

أحمد

الله

عنه

وأما قريناه الآخران فهما الشيخ سعيد بن بن صالح الخليلي والشيخ محمد بن سالم الغاربي، وهذا الوصف والشهادة من نور الدين السالمي لشيخه تكشف عن الدوافع التي دفعت به نحو التعلم من هذا الشيخ، ومكانة الشيخ في ذهن تلميذه، ولهذا حزن السالمي حزنا شديدا

51

المضيبي ولاية من ولايات محافظة الشرقية بعمان شمالها ولاية بدبد وسمائل والقابل وإبرا، وجنوبها ولاية محوت، وشرقها ولايتا بدية وجعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي، وغربها ولايتي إزكي وأدم العبري، سليمان بن علي، عمان في سؤال وجواب، ص 156. السالمي، معارج الآمال، المقدمات، ص 18.

02

53

أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 119. كان سبب وفاة الشيخ الحارثي، رصاصة أصابته أثناء غارته على بعض البغاة السالمي، معارج الآمال، المقدمات، ص 20

الحارثي، صالح بن علي، عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح، ترتيب أبو وليد سعود بن حميد بن خليفين، قاضي الإمام الخليلي (سلطنة عمان: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ط 2، 1414 هـ 1993 م)، مقدمة كتابها

السالمي، تعريفا بشيخه، ص 31. السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 247

00

o