المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ٩٨الفصل التمهيدي: الاسْتِشْراق
وكذلك بالنسبة لتشكل المدارس الكلاميَّة فإنهم يرجعون ذلك إلى أنها لا يمكن أن تتشكل قبل نهاية القرن الهجري، إلا أنَّ وثيقة سيرة سالم بن ذكوان الهلالي الإباضي التي هي بين أيديهم، تحققوا أنها ترجع إلى بداية القرن الثَّاني الهجري، إذ تعتبر من أقدم الوثائق الإباضية.
الثاني
وقد تبنت هذه المدرسة جامعة برنستون (1) بالولايات المتحدة الأمريكية حيث خصصت كرسيا لدراسات الشرق الأدنى والدّراسات الإسلاميَّة، وكان يُشرف عليهما برنارد لويس وبعد وفاته خلفه كل من باتريسيا كرون ومايكل كوك، وغيرهما نظرا لتوسعها وتطور أعمالها.
وبهذا نكون قد ذكرنا معظم المدارس الاسْتِشْرَاقِيَّة التي اهتمتبالمذهب الإباضي، إلا أنه ينبغي الإشارة إلى المدرسة الأمريكيَّة التي لم يسعفنا المجال لدراستها لحداثة عهدها وضيق زمن البحث، ولكونها عند بعض الباحثين ما هي إلا امتداد للمدرسة الإنكليزية لغة وإيديولوجية في أغلب الأحيان، ذلك أنَّ معظمهم أوروبيون أولبنانيون هاجروا إلى أمريكا (2)، وتمثلها المستشرقة المعاصرة فاليري هوفمان Valerie J. Hoffman) الأمريكية التي لها كتاب حول جواهر من العقيدة الإباضية (4) وبعض المقالات التاريخية المبثوثة في مجلات.
وفي العام 2016 م عرفت اليابان إنشاء أول كرسى في جامعتها يُعنى بالدراسات الإباضية.
وننتقل بعـ
ذا العرض إلى بس
ـط جهـ
ــود المستشرقين في المدرسة الإباض
سية.
(1) جامعة برنستون: هي جامعة خاصة بحثية متعدّدة الاختصاصات تقع في بلدة برنستون بولاية نيو جيرسي، الولايات المتحدة تأسست سنة 1746، وهي واحدة من الكليات الاستعمارية التّسع التي أُقيمت قبل الثَّورة الأمريكية ارتبطت الجامعة بالكنيسة المشيخية الأمريكية/ https://ar.wikipedia.org/wiki .. (2018/01/04 16:30)
(2) أحمد سمالوفيتش، فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربي المعاصر، ص 224.
(3) فاليري هوفمان Valerie J. Hoffman : باحثة في الفكر الإسلامي والممارسة، أستاذة في جامعة إلينوا Illinois بالولايات المتحدة الأمريكية، قسم الأديان، تخرجت من جامعتي بن سيلفينيا وشيكاكو عامي 1979 و 1986، عملت على العديد من جوانب الإسلام، دراسات من تاريخ السّيرة وبعض الفرق والحركات أجرت دراسات نصيَّة وأخر بأعمالا ميدانية، منها عن حياة النساء المسلمات في مصر المعاصرة (1980 - 1981) وآخر عن الصُّوفية في مصر الحديثة (1987 - 89)، قضت فترة في زنجبار، حيث اطلعت على المذهب الإباضي، الذي ينشط أيضا في سلطنة عُمان ومنطقة حضرموت في اليمن. سافرت إلى سلطنة عُمان وحضرموت في اليمن سنتي 2000 و 2001، وأصبحت مهتمة بشكل خاص عن المذهب الإباضي وأصدرت كتابا عن الإباضية وأصبحت متخصصة في الإباضية في الفترة الحديثة، وخاصة في منطقتي عُمان وزنجبار.
(09:30 2018/ 01/06) https://religion.illinois.edu/directory/profile/vhoffman
(4)
وقد
العقيدة
عنوان کتاب فاليري هوفمان 2012 The Essentials of Ibadi Islam Syracuse University Press جواهر من العقيدة الإباضية اطلعت عليه ولم أر داعيا لاعتماده كمصدر لدراسة المدرسة الأمريكيَّة لأنّه عبارة عن ترجمات لنصوص إباضية للعالم العُماني ناصر
بن سالم بن عديم الرواحي، والعالم الجزائري عبد العزيز الثَّميني كان الغرض منه واضحا وهو تقديمه للقارئ الأمريكي.
98