دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ويُطلق الخير على نوعين: أحدهما: خير مطلق؛ وهو أن يكون مرغوبا فيه بكل حال، وعند
كل أحد: كطلب الجنّة، وثانيهما: خير مقيّد، وهو أن يكون خيرا لواحد شرا لآخر: كالمال
الذي ربما يكون خيرا للبعض وشرًا للآخرين. (1) وعرّفه ابن عاشور بقوله: " والخير: ما فيه نفع
وملائمة لمن يتعلق هو به، فمنه خير الدنيا، ومنه خير الآخرة؛ الذي قد يُرى في صورة مشقة فإنّ
العبرة بالعواقب " (2).
ونلاحظ أنّ الخير في الاصطلاح لا يخرج عن معناه اللغوي من حيث كونه مرغوبا فيه، حيث
يمكن تعريفه بأنّه: كل ما كان مرغوباً فيه ومنتفعاً به.
وبخصوص المؤسسة الخيريّة اصطلاحا، فقد عُرّفت بعدّة تعريفات متقاربة ومنها: أنها شكل
من أشكال التعبير عن التعاون بين النّاس، أو ما يطلق عليه العمل التعاوني، والميل بقبول العمل
(1) الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، م. ن، ص 300
(2) ابن عاشور التحرير والتنوير الدار التونسيّة للنشر، تونس، د. ط، 1984 م،
ج
68
89
20
ص:
102