دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي (الجمعية الخيرية للاستقامة الإسلامية في مالي نموذجا) شيخ أمادو كان

دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

المطلب الأوّل: نشأة المؤسّسات الخيرية تاريخيًا إسلاميا، وعالميًا ومحليا

يمكن القول في إطار الحديث عن نشأة المؤسسات الخيرية في الفكر الإسلامي عموما، أنّ

المبادئ الدينية رغم اختلاف أزمنتها، وتنوّع شعوبها، وتباين أقطارها كانت تدعو الإنسانية دائما وأبدا إلى التضحية والتفاني لمصلحة الآخرين؛ لتحقيق الطموحات ومسح الدموع، ورفع المعاناة

عن المجتمعات البشرية بشكل عام.

وقد كان للقيم الدينية والروحية في المنطقة العربية تأثير كبير على العمل الخيري المؤسسي،

حيث تعتبر الجمعيات الخيرية - وهي أقدم الأشكال امتدادا لنظام الزكاة، ومفهوم الصدقة الجارية الذي تمثل الوقف في الإسلام، ولنظام العشور في المسيحية، (1) انعكاسا لقيم التكافل الاجتماعي التي تحث عليها الأديان، وتشجع الانضمام إليه. وقد قامت تلك المنظمات الخيرية

(1) العشور في المسيحية هي مرادفة لمعنى الزكاة عند المسلمين، وهي تعني: إخراج عشر المال أو 30% من النتاج في الأموال والغلال والزروع والبل، وغيرها ولم تأخذ العشور في الديانة المسيحية حكم الفرض على غرار الشريعة الإسلامية، فالمسيحي يخرجها بشكل اختياري لنيل البركات من الرب، اسماعيل عمر: عشور الأقباط. مقال منشور على الموقع:

http://main.islammessage.com/newspage.aspx?id=8863

87

18