دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧لظهور العلوم الاجتماعية وبروز الخدمة الاجتماعية أصبحت المساعدة تقدم بعد دراسة المشكلة
من جميع جوانبها، والتعرف إلى حاجات الأسرة الفعليّة، ودراسة الإمكانيات المادية والبشرية
المتوفرة لديها؛ للتغلب على ما يعترض الفرد أو الأسرة من مشاكل تعيق النمو، وتؤخر التكيف
السليم مع المجتمع، ونظمه وتؤثر على دور الأسرة وكيانها. (1)
والعمل الخيري في المجتمعات الغربية، ربما أكثر انتشارا وأوسع مجالا للخدمة الاجتماعية،
حيث يوجد فيها الآلاف من رجال الأعمال الذين يساهمون بالإنفاق والتبرع بالأموال الطائلة. كان هناك رجل أعمال أمريكى يسمى جون ديفسون روكفلر - 1839 م - 1937 م – وكان
أكثر رجال العالم ثراء في تلك الفترة، قضى حياته الأخيرة في إنشاء المؤسسات الخيرية، وأنفق
فيها مبلغ 550 مليون دولار أمريكي في مشروعات خيرية. (2)
ومن
هنا، فإنّ السؤال المطروح، هو كيف نشأت المؤسسات الخيرية بجمهورية مالي، وما هي
المستندات المطلوبة تقديمها لإنشاء الجمعيات المحلية؟
(1) عزة عثمان والجوهرة الزامل: اتجاهات الصحافة السعودية نحو الجمعيات الخيرية.
(2) أحمد مهدي محمد الشويخات، رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير، الموسوعة العربية العالمية، ص 110.
95