دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي (الجمعية الخيرية للاستقامة الإسلامية في مالي نموذجا) شيخ أمادو كان

دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

عليه وسلّم: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ». (1) فمكارم الأخلاق دلالة على أداء

الواجبات الاجتماعيّة بكفاءة، وإتقان ووسام شرف لتنظيم العلاقات الاجتماعية بين الأفراد من

أجل حياة سعيدة، وتعايش سلمي رفيع. " فمن منطلق النّصوص الشرعية التي تدعو إلى التبادل الأخلاقي بالتي أحسن وفق مبادئ دينية التي تنبعث من قواعدها روح العدل والإحسان وانشراح الصدر للآخرين، كما قال تعالى: لا إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.2 فالمؤسسات الخيرية تنمّي مكارم الأخلاق في النفوس؛ لتنعكس آثارها في سوق التعامل مع الأجناس المختلفة، والمجتمعات

البشريّة؛ من حيث حبّ الخير للجميع والتضحية بالنفس والنفيس لمصلحة الآخرين، وهذا دور

العديد من الخريجين الذين ينشطون في المؤسسات الأهلية و الجمعيات والمنظمات الخيرية. "يعد

هذا المجال أكثر الميادين التي يعمل فيها الخريجون كالإمامة، والوعظ والعمل على الاستقرار،

(1) البيهقي، أبوبكر أحمد

ج 10 ص: 323

2 النحل: 90.

بن

الحسين بن علي السنن الكبرى، ن، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 3، 2003 م،

126