دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ١٦٠المسلمون مثلا تتحرّك، وقيما إيمانية تسعى في الأرض، ويسعى نورها بين أيديها وبأيمانها" (1)
وبانتشار الأخلاق الإسلامية السامية يعيش الإنسان تحت سيادة الخير والعدل والمساواة في عالم
كان يحكمه الفوضى والشذوذ والانحلال
5 - الطموح الإنساني:
سعيا للوصول بالجنس البشري إلى أعلى مستويات الرقي والحضارة والانفتاح، وتعزيزا للأسس
والمبادئ التي تحدث عنها القرآن الكريم في شأن تكريم هذا الإنسان، وحمله في البر والبحر، وتفضيله على الكثير من المخلوقات تفضيلا لقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِ
وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}. (2)
تهتم المؤسسات الخيرية بربط جسور التعاون بين الأسخياء المانحين من جهة، وبين المجتمعات
الفقيرة من جهة أخرى؛ سعيا للحدّ من المعاناة، وتحسينا للظروف الاجتماعية، وفق قواعد
(1) علي جريشة، ومحمد شريف الزيبق، أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي، دار الاعتصام، د. ط، د. ت، ص 219. (2) الإسراء: 70.
128
O