دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥المبحث الثاني: موارد تمويل المؤسسات الخيريّة، وأعمالها في المجتمع المالي تشكّل قطاعات المجتمع المختلفة وهي القطاع الديني والقطاع الحكومي، والقطاع الخاص،
والقطاع الأهلي، مصادر خصبة للتمويل، وتنمية موارد المؤسسات الخيرية. وتلعب تلك القطاعات بأدوار متفاوتة في دعم المؤسسات الخيرية وتمويل برامجها ودعم أنشطتها الخيرية،
ومشاريعها التنموية، في ميدان العمل الخيري الذي يهتم بالفرد والأسرة والمجتمع، ويسعى إلى تحسين الظروف الحياتية في المحن والأزمات؛ مما يؤدّي إلى إيجاد مجتمع متماسك، يشعر بالمسؤولية، ويسهم في إعمار الأرض، مع المحافظة على ثوابت الدين ومبادئه القيمة، استجابة لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِوَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 1 حيث يتبرع المحسن بفائض ماله على المستفيدين؛ حسب الطاقة والامكانات﴾.
المتاحة، تحقيقا للتوازن في شبكة المصالح والعلاقات الاجتماعية، مما يعود بالأجر الكبير والثواب
الجزيل على اليد المنفقة التي كانت مستخلفة ومؤتمنة على النعمة الإلهية.
1 آل عمران: 134.
143
ت