دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥والجمعيات الخيرية في أجوائها السحيقة؛ لتؤدي كل منها مواقفها الاجتماعية، وفق ما يناسبها
من
الأهداف التي تتطلع لتحقيقها في الواقع.
إذا، فالمناطق التي يتم تنفيذ المشاريع فيها، وكذلك المجتمعات أو الأفراد الذين يتلقون
المساعدات، ويستفيدون من البرامج والأنشطة التي تقدمها تلك الهيئات الخيرية، يطلق عليها
وعليهم جميعا عناصر المستفيدين؛ لكونهم في الواقع هم المستهدفون من تأسيس المؤسسات، أو
إنشاء الجمعيات والمنظمات الخيرية وهم المعنيون في إعداد تلك البرامج المتنوعة، وجمع الأموال
الطائلة، وتنفيذ تلك المشاريع المختلفة وهم همزة الوصل بين الوسطاء والممولين، فلا قيمة
للمؤسسة أو الجمعية بدون وجود المستفيد، ولا حاجة إلى التمويل أو الإنفاق بدون ظهور
المحتاج، والخلاصة أن عنصري التمويل و الوساطة يهتمان دائما بعنصر الاستفادة، وعنصر
الاستفادة يبحث ويجري دوما وراء الممول والوسيط والنتيجة هي ثبوت حلقة
من
سلسلة
التكامل والتضامن بين العناصر والأطراف.
193
D