دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي (الجمعية الخيرية للاستقامة الإسلامية في مالي نموذجا) شيخ أمادو كان

دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

والهدف الثالث يتم تطبيقه من خلال الانفتاح مع المسلمين والوقوف إلى جانبهم؛ للتعرّف

عليهم والاعتراف بوجودهم ورعاية حقوقهم الدينية والاجتماعية ونقتبس من هنا مقولة العلامة

الشيخ علي يحيى معمر: " أنَّ المذهبيَّة في الأمة الإسلاميَّة لا تتحطّم بالقوة ولا تتحطم بالحجة، ولا تتحطّم بالقانون، فإنَّ هذه الوسائل لا تزيدها إلا شدَّة في التعصب، وقوة ردّ الفعل؛ وإنما

تتحطم المذهبية بالمعرفة، والتعارف والاعتراف فبالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون،

ولماذا يتمسكون به، وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات، وبالاعتراف

يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر برضى، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه، (اجتهد

فأصاب أو اجتهد فأخطأ)، وفي ظل الأخوة والسماح تغيب التحدّيات، وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة، غير خائفة أن يقال عنها

تركت مذهباً، أو اعتنقت مذهباً. " (1) وفي تقرير شامل عن أهداف الجمعية وإنجازاتها العلمية

والدعوية والاجتماعية أعده وألقاه الشيخ عمر كوليبالي أمين عام جمعية الاستقامة ورد فيه مايلي:

(1) معمر، علي يحيى الإباضية بين الفرق الإسلامية مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ص 7.

222