دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠إلى الإسلام كذلك، حيث كانت الرحلات الدعوية مرتبة ومنظمة بين دعاة الجمعية من
الداخل، ونشطائها القادمين من الخارج. وكان من ثمراتها التوبة الجماعية من عبادة الأوثان إلى
عبادة، الرحمان واعتناق قرى وثنية بكامل سكانها الإسلام على يد دعاة الاستقامة إثر القيام
بعمل خيري والان عددهم حوالي 3900 فردا أو أكثر. (1)
كما تستخدم الجمعية بعض الوسائل لتحقيق أغراض الدعوة وهي: التجول في المناطق
والآفاق، والرحلة إلى القرى والأرياف؛ لمعرفة المسلمين، وفهم ما عندهم من الأفكار والتصورات،
وفتح قنوات التعاون معهم في الشؤون الدينية والاجتماعية، وإلقاء الدروس والمحاضرات الدينية، في المساجد والأماكن العامة؛ لشرح مسائل الدين ومبادئه العظيمة، وإظهار قدرته على حل
المشاكل والقضايا الدينية والاجتماعية، والحديث عن أهداف الجمعية، وأنشطتها الخيرية؛ لترغيب
الناس فيها، والانضمام إليها؛ لما يترتب على ذلك من إقبال الناس، ومطالبتهم بفتح فروع
الجمعية، وإنشاء مشاريعها في مناطقهم، وقد ورد في تقرير مؤتمر الجمعية الثالث ما نصه: "قامت
(1) كوليبالي عمر بن عيسى، تقرير شامل حول أهداف وإنجازات الجمعية.
238