دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي (الجمعية الخيرية للاستقامة الإسلامية في مالي نموذجا) شيخ أمادو كان

دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وقد استمرّت الإباضية في جمهورية مالي حتى القرن الثَّامن الهجري؛ كما شهد بذلك الرحالة

ابن بطوطة في حديثه عن مالي فقال: "ويسكن معهم جماعة من البيضان يذهبون مذهب

الإباضية من الخوارج، ويسمون صغنغو"

1 "

وهذه القبيلة موجودة إلى الآن في مالي وتعرف بلقب سانوغو، وكذلك القبيلة الثانية -

تورى-التي أشار إليها ابن بطوطة ما زالت موجودة في مالي كذلك.

وخلاصة القول أنّ العديد من المؤرخين اتجهوا وعلى رأسهم العلامة ابن خلدون نحو اتجاه،

أن وهو

شعوب دولة مالي صارت تدين بالإسلام بحلول القرن السابع الهجري، لا سيما في عهد

ملكها الشهير بمانسا موسى (1337 م)، أشهر وأغنى ملوك الإسلام في غرب أفريقيا، وهو

صاحب أعظم كنوز العصور الوسطى، وهو أيضا أشهر ملك أفريقي أدى فريضة الحج منطلقا من تمبكتو عاصمته مارا بالصحراء. أما من الجانب التاريخي لدخول الإسلام إلى مالي

فخلال القرن التاسع الميلادي وصل الإسلام مع التجار البربر والطوارق المسلمين إلى هذه البلاد، 1 - ابن بطوطة، ت 779 هـ، تحفة النظار في غرائب الأمصار، ع،5، الرباط، أكاديمية المملكة المغربية، 1417 هـ، ج،

4، ص 249.

35