شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٩٠90
90
شرح الصدور
الآية: 31
مثل ذلك النظر إلى وجه المرأة من غير محرم لها أو إلى العورات من الرجال والنساء والضرورة تقدر بقدرها، ولذلك عقب الله الأمر بقوله: {ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمُ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، ويتمثل الطهر والزكاء للنفس في الابتعاد عن محارم الله فلا تتعقد نفوسكم بالشعور بالذنب إن أنتم ارتكبتم المحرم، ولا تضيق بالحرمان في حالة الكبت والتعفف.
فمراقبة الله والتزام أحكامه هي الدرع الواقي وصمام الأمان من الانزلاق والوقوع في الحرام وقد رتب الله على ذلك الجزاء الأوفى فقال: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَرِثُونَ الذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ
فيها خالدون كله (المؤمنون: 10 - 11)، والله أعلم.
أ) - النص:
حكم الحجاب، والنظر إلى زينة المرأة
وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنَ أَبْصِيرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِ بْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَو بَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوَأَبْنَابِهِنَّ أَوَأَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَواِخْوَانِهِنَّ أَوْبَة أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ مَن أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَا بِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنْهُنَّ