شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
96
شرح الصدور
الآية: 31
مروطهن فاختمرن بها ودخلت على عائشة خفصة بنت أخيها عبد الرحمن وقد اختمرت بشيء يشفّ عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت إنما يضرب بالكثيف الذي يستر". فلا يكون ثوبها واصفا ولا كاشفا لأن المرأة كلها عورة ما عدا وجهها وكفها، فقد روت عائشة عنها أن أختها أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله الله وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه». (1)
وهل تكشف المرأة عن بعض أعضائها أمام محارمها؟.
إن الموانع الاجتماعية والقيود العرفية قد تفرض على المرأة بعض التخفيف وهي مقبلة على واجباتها البيتية من طبخ وغسيل وترتيب للأثاث، فتكشف عن ذراعيها مثلا أو عن جزء من ساقيها أمام محارمها كالأخ أو الوالد، ولا تتعدى تلك الحدود المعقولة كما تفعله نساء، اليوم، إذ يكشفن عن شعورهن وصدورهن، أو يلبسن ما يصف وما يكشف كما تقدم فإن ذلك
-1
- رواه أبو داود مرسلا من حديث عائشة، كتاب اللباس، باب فيما تبدي المرأة من زينتها، رقم 4104.