القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

لإتمام النفع والفائدة وابلاغ الرسالة ونشر العلم وهذا يقتضي طبعا أن يذكر رجال سنده من شيوخه وشيوخ شيوخه ممن جاءوا بعد الربيع ما بين منتصف القرن الثاني وقرب نهاية القرن السادس. غير أنه بدل أن يفرد استدراكاته بتصنيف خاص، أدرجها ضمن كتاب الربيع اعترافاً له بالفضل والجميل، وانكاراً للذات، واحتساباً للاجر عند الله وللآخرة خير وأبقى

أما ادعاء ان جابر بن زيد روى عن رجال من القرن الثالث والرابع فذلك ما لم تذكروا له ولو مثالا واحدا ولن تجدوه. اللهم الا اذا كان عن تشابه في الاسماء وذلك كثير،

أن يتسمى انسان من قرن متأخر باسم انسان من قرن سابق ويشتهر اللاحق دون السابق ويلتبس على بعض المترجمين، ولنا مثل في جابرنا هذا في المذهب فلا يكاد يذكر جابر عند الاباضية الا وينصرف الى جابر بن زيد بينما المحدث

الاصيل عن النبي ء الله هو جابر بن عبد الله الانصاري.

الشبهة الثانية: قلتم انكم لم تجدوا في المسند من اوله إلى آخره ان أبا عبيدة استعمل لفظ التحديث حدثني أو حدثنا، او لفظ الاخبار أخبرني او اخبرنا، أو الانباء أنبأني أو أنبأنا، أو السماع سمعت، مما تبين لكم ان أبا عبيدة لم يعاصر جابراً ولم يلتق به، وليقل مثل ذلك في رواية الربيع

120